السيد الخميني
153
كتاب الطهارة ( ط . ق )
أكله ملازمة لنجاسته وهو كما ترى ، أو بزعم إطلاق أدلة نجاسة الدم وقصور دليل الاخراج ، وقد مر ما فيه . هذا مع استقرار السيرة على عدم الاجتناب عنه وعن اللحم الملاقي له ، من غير فرق بين دم القلب والكبد والطحال وغيرها ، وبين الدم الظاهر الخارج منها والمخلوط بها ، فما عن بعضهم من احتمال الفرق أو اختياره في غير محله ، ولو نوقش في شمول معقد الاجماع لبعض المذكورات أو ثبوت السيرة في بعض فلا مجال للمناقشة في الأصل بعد ما تقدم من فقد الاطلاق ، مع أن المناقشة في السيرة لعلها في غير محلها كما أن مقتضى الأصل طهارة المتخلف في الحيوان المحرم . لكن عن البحار والذخيرة والكفاية وشرح الأستاذ أن ظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته في غير المأكول ، وثبوت الحكم بمثله مشكل ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه . كما أن طهارة دم ما لا نفس سائلة له لا تحتاج إلى تجشم استدلال بعد ما عرفت ، وإن تكرر نقل الاجماع عليها من السيد والشيخ وابن زهرة والحلي والمحقق والعلامة والشهيدين وغيرهم . وتشهد لبعضها السيرة المستمرة ، ورواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن عليا عليه السلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعني دم السمك " ( 1 ) وكون التفسير من أبي عبد الله عليه السلام غير معلوم ، فتدل على عدم البأس لمطلق ما لم يذك ، تأمل . بل لا يبعد صحة الاستدلال ببعض الروايات
--> ( 1 ) مرت في ص 148 .